الثلاثاء، مارس 17، 2009

السودانيين الشحاتين




هذا ليس عنوان قصة مثل شحاذون ونبلاء بل هي حادثة حقيقية قام بعرضها وإخراجها معالي المستشار الدكتور عثمان مصطفي إسماعيل – مستشار الرئيس السوداني…

المستشار الدكتور قال في مؤتمر صحفي في الرياض أن السودانيين قبل مجيء ثورة الأنقاذ ( الأنقلاب العسكري) كانو شحاتين ويشربون الشاي بالتمر لعدم وجود سكر..

المستشار الدكتور بالطبع كاذب كاذب كاذب والمثير في الأمر أنه لم يصل إلى منصبه بالتسلق أو بالواسطة بل تدرج في وظائف من الدرك الأسفل بوزارة الخارجية السودانية حتي وصل إلى قمة الهرم الوظيفي وزيرا للخارجية وكان من أنبه وزراء الخارجية السودانيين وأفصحهم وأكثرهم خبرة وحنكة وتعامل مع الإعلام مما أعاد للسودان بريقه.

الوزير الكاذب نسي أن الأنقاذ جاءت لتأكل اليابس قبل الأخضر وأغتني رجال الأنقاذ قبل العامة ونقلوا منازلهم من الأحياء الشعبية والبيوت المؤجرة (بعضهم كان يسكن مع والديه) وفجأة قفزوا إلى أرقي أحياء الخرطوم ( كافوري- المنشية – المعمورة ) وشيدوا قصورا بمئات الملايين بل المليارات من الجنيهات السودانية.

له الحق في أن يقول كنا شحاتين…لكن بفضل الأنقاذ أصبحنا معدمين وتحت خط الفقر ( حسب إحصائية الأمم المتحدة 90% من الشعب السوداني يعيش تحت خط الفقر).

هكذا هم أهل الأنقاذ عندما يتعرضوا لأزمة يريدوا من الشعب أن ينسي إساءاتهم ويهرول ليلعق أحذيتهم ويلهج لهم بالدعاء لأنهم أنقذونا من التسول.

هؤلاء هم أهل الصفوة في السودان …فلا عجب أن يكون لدينا رئيس مجرم حرب ووزير شئون انسانية قائد ميليشيات تغتصب النساء في معسكرات النازحين.

الاثنين، مارس 16، 2009

على الطلاق بسافر



في حوار متخيل يدور بين الرئيس السوداني ومستشاريه الذي لا يستشارون في أي شيء وإذا استشاروا جاءت مشورتهم مخيبة لآمال والتوقعات وبعيدة كل البعد عن الواقع المعاش.

الرئيس جالس في أريحية في مكتبه محدثا مدير مكتبه عن ترتيبات السفر للدوحة..

الرئيس..أها بالله كلم ناس البيت يجيبوا لي البدلة ديك أم ريش عشان بحضر بها القمة

مدير المكتب متعجبا...لكن سيادتو هناك قرار دولي ويمكن الجماعة...

الرئيس مقاطعا ..أنت مجنون على الطلاق ما أقعد وبسافر غصبا عنهم وجوة عينهم

فجأة يدخل عدد من المستشارين مهرولين عند سماع القسم بالطلاق..

مستشار أول...سيادتو ممكن نعمل عملية تمويه وتمشي في طيارة شحن بدل من الطيارة الرئاسية

الرئيس..أنت جنيت ولا شنو أنا أمشي في طيارة شحن شايفيني كرتون موز

مستشار ثاني...سيادتو ممكن نكتب على الطيارة ( الخطوط الجوية السودانية)

الرئيس محدثا مدير مكتبه...كلم ناس الخطوط يكتبوا بالخط العريض على الطائرة ( طائرة عمر البشير)

مستشار ثالث...لكن سيادتو الأمريكان قاعدين في قطر وشغلة زى دي ممكن تستفزهم

الرئيس متحديا وأنا دا اللي دايرو إن كان فيهم راجل يطلع لي

مستشار رابع سيادتو انت كلم على عثمان (نائب الرئيس) يمشي مكانك

الرئيس محتجا ومزبدا على الطلاق بسافر أنت مجنون عشان يقولوا البشير جبان

وهنا لم يجد المستشارون الآخرون سوي الرقص والتهليل لكي يهدوا من ثورة الرئيس.

الإرهابي كارلوس



في التسعينيات من القرن الماضي قام المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس جمهورية السودان بصفته والدكتور حسن الترابي رئيس المجلس الوطني بصفته بتسليم الإرهابي كارلوس إلى فرنسا مخدرا ومعبأ في جوال وتم نقله بطائرة فرنسية خاصة ولم يفق إلا وهو في أحدي السجون الفرنسية بالعاصمة باريس.

السؤال المحير على أي أساس قام الاثنان بتسليم الإرهابي كارلوس لفرنسا, يأتي الجواب مبتسرا بناء على مذكرة جلب دولية في حق المتهم كارلوس والذي تم محاكمته محاكمة علنية في باريس لمدة 6 أشهر وتم الحكم عليه بالسجن مدي الحياة بعد أن ترافع عنه أشهر المحامين الفرنسيين (زوج جميلة بوحريد).


والحقيقة هي إتقاء لغضب كلينتون على السودان في ذلك الوقت

إذن السودان يحترم القانون الدولي ويقوم بتسليم المجرمين الملاحقين دوليا.

فما المشكلة في تسليم الرئيس ظاااااااطو

السبت، مارس 14، 2009

اللعب بالنار



في الخرطوم وبعد طرد 13 منظمة أنسانية وتلاها قرار أخر بتجميد حساباتها البنكية قامت 3 حركات متطرفة سودانية ( احداها يرأسها موسي هلال - مطلول للمحكمة الدولية) بالأعلان عن 250 عملية أستشهادية تنال من الغرب ومواطنيه إنتقاما لقرار القبض على البشير.


وبالأمس القريب تعرض 3 اجانب يعملون مع منظمة أطباء بلا حدود -بلجيكا إلى الخطف علي أيدي مجهولين وبالطبع لم يكن يدري هؤلاء التعساء الخاطفين انهم يسدون أكبر خدمة للولايات المتحدة الأمريكية التي أرسلت إنذار شديد اللهجة ومباشر علي لسان رئيسها باراك أوباما بانها تحتفظ بحق الرد الفوري والحاسم في حالة تعرض مصالحها او مواطنيها في السودان لأي عملية إنتقامية.


والرئيس الأمريكي أتبع القول بالفعل وأمر الأسطول السادس ومقره البحر المتوسط والأسطول الخامس ومقره البحر الأحمر بالتحرك نحو المياه الدولية للسودان والأستعداد.


متي يدرك هؤلاء التعساء ان اللعب بالنار لن يحرقهم بل سيدمر السودان , ومتي يدرك ال28 مستشار للرئيس السوداني أن عليهم ان يعلموا لكي يحللوا رواتبهم ويعطوه النصيحة الحقة لكي لا يدفع البلاد للدمار.


متي تتوقف تلك المغامرات البلهاء.

الخميس، مارس 12، 2009

المامبو السوداني


مقالة للكاتب حسين شبكشي بجريدة الشرق الأوسط بتاريخ الخميس 12 مارس 2009

أولا، لا بد أن أقدم جزيل شكري وامتناني للرئيس السوداني عمر حسن البشير على تفضله بإزالة الرتابة عن المشهد السياسي العربي وتقديمه «نموذجا» للمسرح السياسي الهزلي. لقد أعطانا أخيرا فصولا متلاحقة من «الترفيه» و«الاستمتاع» العجيب، من خلال ردود فعله لقرار محكمة الجرائم الدولية ومذكرة التوقيف الصادرة بحقه.

كيف واجه الرئيس السوداني هذا الموقف العصيب؟ لقد صرح عن هذا بقوله إن قرار المحكمة من الممكن أن «يبلوه ويشربوا مويته». ولم يكتف بهذا القدر من الإبهار، بل قدم نموذجا آخر في البلاغة وفي الحكمة، حينما أضاف على ما قال بأنهم لن ينالوا منه حتى «يلحسوا أكواعهم»، وبعدها استمر البشير في التعامل مع الحقيقة السياسية الجديدة المؤلمة بأسلوب هزلي حزين، بقدر ما كان يأتي بالابتسامات والضحكات، وإن كانت تثير الحزن والشفقة على ما آلت إليه الأمور مع هرم السلطة السياسية في بلد عربي عزيز.

ثم استمر البشير في التعامل «بعصبية» مع الأحداث ومحاولة «استفزازهم»، فارتدى زياً أفريقياً، قيل إنه زي أبناء جنوب السودان، وأثار ظهوره في هذا التوقيت وبهذا الشكل الكثير من التعليقات التي كان في غنى عنها، ولعل أطرف التعليقات ما قاله أحد المعلقين على أهل الجنوب السوداني للبشير وظهوره بالزي الغريب «مش هي دي الحفلة اللي بيغلعولها»؟ واستمر مسلسل المفاجآت والإخفاقات، فتوجه البشير طائرا لعاصمة إقليم دارفور، متحديا المحكمة الدولية وقراراتها ليشعر أهالي دارفور أنه «منهم وفيهم»، ولكن بعد إيه؟ وهنا لا بد أن تنطبق حكمة كوكب الشرق أم كلثوم على هذه الواقعة حين قالت: وعايزنا نرجع زي زمان قول للزمان ارجع يا زمان».

وطبعا لم تفت البشير الفرصة في «الزج» بالإسلام في وسط هذه المعمعة كلها، واعتبر أن قرار المحكمة الدولية بحقه هو «حرب» على الإسلام نفسه، وعلى الجميع مقاومة ما يحدث، واستخدم من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة لتدعيم الحجج وشحن العواطف لهذه الغاية، وبعدها أتحفنا الرئيس السوداني بقنبلته الهائلة حين قال إن قرارات المحكمة الدولية «تحت جزمتي». ولاحظ الكثيرون كيف تعاملت وكالات الأنباء ووسائل الإعلام المختلفة مع مواقف الرئيس البشير، فلم يأخذها أحد بمأخذ الجد، بل أخذت بالهزل والسخرية الشديدة. المركب في السودان ثقبت، ولا يمكن أن يسمح بإغراقها والمكابرة لأجل شخص واحد فيه من الشيء الكثير.

هناك أشخاص غير بسيطين من الشامتين والمستغلين لهذا الظرف الحساس، فوجدنا قائد المتمردين في دارفور يزور إسرائيل علانية ويعلن عن تعامل مع أجهزتها الاستخباراتية والعسكرية، في علاقة أقل ما يقال عنا إنها خبيثة وغير بريئة، وها هو حسن الترابي الشريك السابق في السلطة مع الرئيس البشير يظهر التشفي والشماتة وهو «يصرح» ويؤيد المحكمة الدولية، متناسيا أنه كان طرفا أساسيا في تردي الأوضاع بالسودان، حين جازف بالبلاد في مغامرات حمقاء، وعادى فيها كل جيرانه، وأطاح بروح السماحة التي اشتهرت عن السودانيين.

اليوم السودان يدفع ثمنا باهظا لمغامرات طائشة وإنكار جاهل، ولكن السودان ليس فردا بعينه ولا أفرادا يحمون هذا الفرد. مشكلة دارفور أنها كانت سلسلة من الأخطاء التراكمية في حق الناس وحرمانهم من العيش بكرامة وأمان، وطالما لم تتم مواجهة لهذه المسألة بصدق وأمانة، ستكون كل المشاهد ما هي إلا فصول في سيرك سياسي حزين وبائس.

السودان بلد عزيز وكريم ويستحق الأفضل.. وهذه مسألة آن أوانها.

الأربعاء، مارس 11، 2009

معني سيادة الدولة



الأخوان المعترضون على قرار أوكامبو ,قالوا أن قراره إعتداء علي السيادة السودانية وان الرئيس رمز للسيادة ونسوا أو تناسوا أنهم عندما قاموا بالتوقيع على دستور السودان الأنتقالي لعام 2005 مع الحركة الشعبية في نيفاشا جاءت المادة رقم (2) في الفصل الأول من الباب الأول كالتالي:-


السيادة


2ـ السيادة للشعب وتُمارسها الدولة طبقاً لنصوص هذا الدستور والقانون دون إخلال بذاتية جنوب السودان والولايات.


لم يقل الدستور أن الرئيس هو السيادة أو أنه رمز السيادة بل جاء تفسي أفضل في نفس الفصل في المادة رقم (4)


المبادءي الأساسية للدستور


د ) تُستمد سلطة الحكم وصلاحياته من سيادة الشعب وإرادته التي تُمارس عن طريق الاستفتاء والانتخابات الحُرة المباشرة والدورية التي تُجرى في اقتراع سري عام لمن بلغ السن التي يحددها القانون.


معناه أن السيادة للشعب...وأهل دارفور الذين تم قتلهم وحرقهم وتشرديهم من هذا الشعب لذا القرار لا يستهدف السيادة بل يدعمها ويدافع عنها.


والله الكيزان ديل عندهم جنس تفسيرات

الاثنين، مارس 09، 2009

المحكمة تحت جزمتي...!!!



الرئيس البشير المطلوب للمحكمة الدولية بتهمتي جرائم حرب وجرائم ضد الأنسانية بعد صمت دام أكثر من شهر عاد لممارسة هوايته الغريبة ونعت الهيئات الدولية بأقذع الألفاظ.


الرئيس البشير خلال زيارته لولاية شمال دارفور بالأمس وامام حشد من مؤيديه أكد تحديه لقرار توقيفه من قبل المحكمة الجنائية الدولية وقال إن المدعي العام للمحكمة مورينو أوكامبو والمحكمة ذاتها "تحت جزمته" واتهم زعماء أمريكا وأوروبا "بالإجرام".


وهذه ليست المرة الأولي التي يستخدم فيها هذا التعبير...المثير في الأمر أن الرئيس وعد أهل دارفور أن يغطي النقص الحاصل جراء طرد 10 منظمات أنسانية كانت تقدم المساعدات للنازحين...


السؤال الذي يفرض نفسه إذا كانت الحكومة لديها الأمكانيات لتقديم المساعدات للنازحين لما قبلت بالمنظمات الأنسانية منذ البداية وأمنت على دورها ام ان الحكاية أستعراض للعضلات فقط.